بلينوس الحكيم
57
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
السّوس اتّفقا في الكون والفساد ؛ فكذلك الكلّ إذا انتهى إلى وقته ، كان منه كون وفساد للكلّ كما كان للجزء . [ 2 ] فإن قال : إنّ الجزء ليس بمخالف للكلّ في السوس ولكنّه مخالف له [ 3 ] في القلّة والكثرة ؛ والكون والفساد إنّما يكونان في الجزء من اختلاف القلّة [ 4 ] والكثرة لا من اختلاف السوس ! أقول : لا يعدو الكثرة من القوّة والقلّة [ 5 ] من الضّعف . فإن كان الشئ إذا كان قويّا لم يعمل وإذا كان ضعيفا عمل ، فإنّ الكون للجزء لا للكلّ ؛ وذلك أنّ الكلّ أقوى من الجزء والجزء أضعف [ 7 ] من الكلّ . وكذلك ينبغي أن يكون جزء الجزء أقوى على الفعل من الجزء [ 8 ] لضعفه . [ 9 ] فإن أبى هذا القول وقال : بل القوّة للكثير كما قلنا نحن ، فإنّ الكون [ 10 ] والفساد فيما هو فيه إذا كان أقوى كان أفعل ؛ ولكنّ إنّما جاء [ 11 ]
--> [ 2 ] كان منه MPK : كان فيه L - - كون وفساد ML : كونا وفسادا PK - - [ 3 ] قال MP : قال قائل LK - - بمخالف MPK : مخالفا L - - ولكنه MLP : لكنه K - - [ 4 - 5 ] والكون . . . والكثرة MPK : ناقص في L - - [ 4 ] والكون MK : فالكون LP - - يكونان MP : يكون K - - [ 5 - 6 ] من القوة . . . الضعف M : القوة والقلة والضعف LP : والقلة من القوة والضعف K - - [ 7 ] وذلك MLK : ذلك P - - [ 7 - 8 ] الكل . . . من الكل MLP : الجزء أقوى من الكل والكل أضعف من الجزء K - - [ 8 ] الفعل MPK : العمل L - - [ 9 ] لضعفه MLP : لضعف الجزء K - - [ 10 ] للكثير M : للكثرة LP : الكثيرة K - - [ 11 ] فيه إذا MLP : فيه أقوى وإذا K - - ولكن ( هكذا في الأصول والأصح : ولكنه ) MLP : فنقول K - - جاء MLP : جاءت K - -